الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩
وتذكر بعض النصوص: أنه لما راجع علي (عليه السلام) عثمان في أمر الكتاب إلى عامله بمصر، وأنكر عثمان أن يكون قد كتبه أقبل عثمان على علي (عليه السلام) فقال: إن لي قرابة ورحماً، والله لو كنت في هذه الحلقة لفككتها عنك، فاخرج إليهم فكلمهم، فإنهم يسمعون منك.
قال علي (عليه السلام): والله ما أنا بفاعل. ولكن أدخلهم حتى تعتذر إليهم، فادخلوا[١].
ونقول:
لا بد من ملاحظة الأمور التالية:
أي ذلك صحيح؟!:
١ ـ نلاحظ هنا: أن عثمان يتوب على المنبر، ويكتب كتاباً لأهل مصر يضمنه توبته هذه. ولكنه حين يرجع عنه المصريون يصعد المنبر ويقول:
(إن هؤلاء القوم من أهل مصر كان بلغهم عن إمامهم أمر، فلما تيقنوا أنه باطل ما بلغهم عنه رجعوا إلى بلادهم)[٢].
فما هذا التناقض في أقوال وأفعال هذا الرجل.. فتوبته السابقة تدل على أنه قد فعل تلك الأمور التي أخذت عليه..
[١] الغدير ج٩ ص١٨٢ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٠٧.
[٢] راجع: الغدير ج٢ ص١٥٣ وج٩ ص١٣٧ و ١٧٧ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٩٥ وحياة الإمام الحسين للقرشي ج١ ص٣٨٥.