الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦
تجنى فتجن ما شئت[١].
وحين قال: إن عثمان استأثر فأساء الأثرة، وجزعوا فأساؤوا الجزع)..
وحين قال: إن قتل عثمان ما سره ولا ساءه.. وغير ذلك..
إلا إن كان عثمان يريد من علي (عليه السلام) أن يطبق فمه، ولا يبدي رأيه في شيء مما يراه، أو يريده عضداً وسلماً لأغراضه، يوافقه على كل ما يقول ويفعل، ويكون له ولأعوانه كهفاً وملجأ، لا يعترض على شيء، ولا يخالفهم في شيء بل يؤيد ويسدد، ويشجع على الإمعان في مخالفاتهم..
وحينئذٍ لا يكون علي علياً، بل يكون شخصاً آخر بلا ريب.
ومن شواهد سعي علي (عليه السلام) إلى تمييز نفسه عن الثأئرين على عثمان.. ما يلي:
ألف: أخرج البلاذري في الأنساب: من طريق أبي حادة: أنه سمع علياً (عليه السلام) يقول وهو يخطب فذكر عثمان فقال: والله الذي لا إله إلا هو ما قتلته، ولا مالأت على قتله، ولا ساءني .
[١] صفين للمنقري ص١٠٢ و (المؤسسة العربية الحديثة ـ القاهرة) ص٩١ ونهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص٧ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٤ ص٣٣ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٧٧ و ١١٣ وشجرة طوبى ج١ ص٤٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٤ ص٣٥ وج١٥ ص٧٨ والغدير ج١٠ ص٣٠٠ والمناقب للخوارزمي ص٢٥٤ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٥ ص٤٥٣ ونهج السعادة ج٤ ص١٨٣ والعقد الفريد ج٢ ص٢٨٦.