الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦
وروي ذلك أيضاً عن ابن عباس[١].
وقد ادعى ابن روزبهان: أن العلامة الحلي بكلامه هذا يتهم علياً (عليه السلام) بالمشاركة في قتل عثمان، ثم قال:
(وقد ذكر صاحب كتاب نهج البلاغة في مواضع من كلامه أنه كان يتبرأ من قتل عثمان غاية التبري، وكان أشد الأشياء على أمير المؤمنين أن يشركه أحد في قتل عثمان، حتى إنه قال: لو أني أعلم أنه يذهب من صدور بني أمية الوهج من مشاركتي في قتل عثمان، لحلفت لهم بين الركن والمقام خمسين حلفة أني ما شاركت في قتل عثمان، ولا رضيت به، ولا أمرت به)[٢].
ونقول:
١ ـ لعل مراد العلامة (رضوان الله تعالى عليه): أن الله لم يقتله على الحقيقة، فإضافة الفعل إليه لا يكون إلا على معنى الحكم والرضا.. وعلي مع الله في ذلك، وإن كان (عليه السلام) لم يباشر ذلك بنفسه، ولا شايع فيه، ولا آزر عليه.
[١] نهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١٨٧ بحار الأنوار ج٣١ ص١٦٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٦٦ والشافي في الإمامة ج٤ ص٣٠٨.
[٢] نهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١٨٧ وراجع: إحقاق الحق (الأصل) ص٢٥٧.