الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧
أبى أن يقيم كتاب الله[١].
فنسب هذه الفقرة الأخيرة إلى أبي ذر، مع أن النص المتقدم نسبها إلى علي (عليه السلام)..
غير أننا نقول:
لا مانع من أن يقولها علي (عليه السلام) وأبو ذر معاً، حين تقتضي المناسبة ذلك، لا سيما وأن أبا ذر ملتزم بخط علي (عليه السلام)، ويتعلم منه، ويأخذ عنه..
والتوافق في أمثال هذه الأمور كثير، وشائع..
٨ ـ ذكر الثقفي في تاريخه نصاً آخر، يبدو أنه قد تعرض للتلاعب. وهو: أن عثمان قد وصف أبا ذر بأنه (كذاب)، فلما اعترض عليه علي (عليه السلام) أكد عثمان ذلك، مستشهداً ومستنداً إلى الفقرة المذكورة، قال الثقفي: إن أبا ذر ألقي بين يدي عثمان، فقال يا كذاب!.
فقال علي (عليه السلام): ما هو بكذاب.
قال: بلى، والله، لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت ولو حبوا، ولكنه أبى أن يقيم كتاب الله[٢].
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٢٧١ وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٦٤.
[٢] بحار ج٣١ ص٢٧١ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٦٨٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٢٦٣ و ٢٦٤ و ٢٦٥ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٤٣٢ وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٦٤.