الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٦
مصر، وأميرهم جميعاً حرقوص بن زهير السعدي، سوى من تلاحق بهم من الناس..
فأما أهل مصر فإنهم كانوا يشتهون علياً.
وأما أهل البصرة فإنهم كانوا يشتهون طلحة.
وأما أهل الكوفة فإنهم كانوا يشتهون الزبير.
فخرجوا، وهم على الخروج جميع، وفي الناس شتى لا يشك كل فرقة إلا أن الفلج معها وأن أمرها سيتم دون الأخريين، فخرجوا حتى إذا كانوا من المدينة على ثلاث.
تقدم ناس من أهل البصرة، فنزلوا ذا خشب وناس من أهل الكوفة فنزلوا الأعوص، وجاءهم ناس من أهل مصر، وتركوا عامتهم بذي المروة ومشى فيها بين أهل مصر وأهل البصرة زياد بن النضر، وعبد الله بن الأصم، وقالا:
لا تعجلوا ولا تعجلونا حتى ندخل لكم المدينة، ونرتاد، فإنه بلغنا أنهم قد عسكروا لنا. فوالله، إن كان أهل المدينة قد خافونا، واستحلوا قتالنا، ولم يعلموا علمنا، فهم إذا علموا علمنا أشد، وإن أمرنا هذا لباطل، وإن لم يستحلوا قتالنا، ووجدنا الذي بلغنا باطلاً لنرجعن إليكم بالخبر.
قالوا: اذهبا.
فدخل الرجلان، فلقيا أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) وعلياً (عليه السلام) وطلحة والزبير وقالا: إنما نأتم هذا البيت، ونستعفى هذا الوالي من بعض عمالنا ما جئنا إلا لذلك.