الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣
بـدايـة:
إنه بالرغم من أن علياً (عليه السلام) كان يجهر بمؤاخذاته لعثمان، ورغم أن الخصوم كانوا يحاولون التشبث حتى بالأكاذيب والإفتراءات والأباطيل لتشويه صورة علي (عليه السلام)، واتهامه بالباطل في موضوع قتل عثمان وغيره، فإن ذلك لم يمنعه من الجهر بحقيقة رأيه فيه حيث وصفه بأنه (حمال خطايا)، بالإضافة إلى كلمات أخرى اطلقها حوله، لا نرى حاجة للتعرض لها في هذا الفصل..
ثم صرح للناس بنمط التعامل الذي اختاره تجاهه ومعه.. غير آبه بكل ما يثار من عجيج، وما يفتعل من ضجيج، فإنه (عليه السلام) ـ بالرغم من ذلك ـ كان يرى أن الحق والحقيقة امانة في عنقه لا بد من أدائها إلى أهلها على أكمل وجه وأتمه، وهذا ما كان يمارسه باستمرار طيلة حياته (عليه السلام)..
ونعرض في هذا الفصل إلى كلمته المشار إليها: (حمال الخطايا) ثم إلى كلمته الأخرى التي تشير إلى النهج الذي اختاره للتعامل معه، فنقول:
حمَّال الخطايا:
عن إسماعيل بن أبي خالد قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام)