الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨
أسد، وأهل الشام يستنفرهم لحرب أهل المدينة، وقال: إنهم كفروا، ونزعوا يدهم من الطاعة، ونكثوا البيعة[١]..
وحين كتب أهل المدينة إليه يدعونه إلى التوبة أو القتل شاور نصحاءه وأهل بيته، فأشاروا عليه بمطاولتهم حتى يأتيه المدد..
إلى أن يقول النص: فجعل يتأهب، ويستعد بالسلاح، وقد كان اتخذ جنداً عظيماً من رقيق الخمس، فلما مضت الأيام الثلاثة ثار به الناس[٢]، إذ كان عثمان قد مر بالقرب منهم..
رابعاً: ما زعمته الروايات من أن علياً (عليه السلام) قد ضرب ولطم ولديه، لا يصح، إذ كيف يضرب علي (عليه السلام) صدر الحسين (عليه السلام)، ويلطم الحسن (عليه السلام)، وهما لم يقترفا ذنباً؟! ولا ارتكبا جرماً؟!
خامساً: لنفترض أن أحداً اخبره بأنهما قد قصرا في المهمة الموكلة إليهما،
[١] دلائل الصدق ج٣ ق١ ص١٩٤والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٧ ص٢٠٢ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق١ ص١٤٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٥١ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٧٠ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٤٣.
[٢] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٠٤ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٧١ والغدير ج٩ ص١٧٦ ودلائل الصدق ج٣ ق١ ص١٩٤ عن الطبري والواقدي وغيرهما..