الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥
١ ـ إن شكاوى عثمان من علي قد بدأت قبل تحرك المصريين، وقدوم أهل الأمصار إلى المدينة، ومحاصرته، وقد صرحوا: بأنها بدأت بعد أن مضت ست سنين من خلافته[١].
ونحن نقول: بل بدأت من أول أيام خلافته، حيث منع من الإقتصاص من عبيد الله بن عمر، لقتله الهرمزان، وجفينه، وبنت أبي لؤلؤة، حسبما قدمناه.. ثم توالت المخالفات بتوليته بعض من لا مجال للسكوت على توليته، وبغير ذلك من أمور.
٢ ـ إن مراد علي (عليه السلام) بقوله: لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت هو التدليل على أنه (عليه السلام) لا يطلب بإعتراضاته على عثمان إلا إصلاح الأمور، وحفظ عثمان وإعادته إلى طريق العدل، ومراعاة أحكام الشريعة في ممارساته السلطوية، وبيان أنه (عليه السلام) ليس فقط لا يطلب الحصول على منفعة شخصية، وإنما هو على استعداد للتضحية بكل ما يملك من أجل إصلاح الأمور..
[١] راجع: كنز العمال ج٥ ص٧١٤ وإمتاع الأسماع ج٥ ص٢٩٧ وأنساب الأشراف ج٦ ص١٣٣ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٦٤ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٤٣١ وفتح الباري ج١٣ ص١٨٥ وراجع: بحار الأنوار ج٣٣ ص٣٥٠ ومستدرك سفينة البحار ج١ ص٣٠٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٢٧٤ وج٥ ص٨٠ والأعلام للزركلي ج٤ ص٢٢٦ ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص٢٥٩.