الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧
فقال له عثمان: يا ابن الحضرمية، ألّبت علي الناس، ودعوتهم إلى قتلي، حتى إذا فاتك ما تريد جئت معتذراً؟! لا قبل الله ممن قبل عذرك[١].
وفي نص آخر:
أخرج الطبري بالإسناد قال: حصر عثمان وعلي بخيبر، فلما قدم أرسل إليه عثمان يدعوه، فانطلق.
فقلت: لأنطلقن معه ولأسمعن مقالتهما، فلما دخل عليه كلمه عثمان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أما بعد..
فإن لي عليك حقوقاً: حق الإسلام، وحق الإخاء، وقد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين آخى بين الصحابة آخى بيني وبينك، وبيَّن حق القرابة والصهر، وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق.
فوالله لو لم يكن من هذا شيء، ثم كنا إنما نحن في جاهلية لكان مبطأً على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم.
فتكلم علي (عليه السلام)، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أما بعد..
فكل ما ذكرت من حقك عليَّ على ما ذكرت.
أما قولك: لو كنا في جاهلية لكان مبطأً على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم، فصدقت وسيأتيك الخبر.
[١] أنساب الأشراف ج٥ ص٧٧ والغدير ج٩ ص٩٦.