الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣
٤ ـ إن المعروف هو الذي يعطي الناس الطمأنينة والراحة..
٥ ـ لم يعد الناس ينهى بعضهم بعضاً عن المنكر..
٦ ـ إنه قد ذُهِبَ بحق الله، وحقه تعالى هو العبودية له، والإعتراف بألوهيته، وربوبيته، فأصبح الناس عبيداً للدنيا، وأسرى لشهواتهم وأهوائهم..
٧ ـ إن هذه الرسالة التي كتبها (عليه السلام) إلى أهل مصر بعد سنوات من قتل عثمان، تدل.. على أن المصريين كانوا مخلصين في عبوديتهم لله حين ثاروا على عثمان.. وأنهم لم يغضبوا لأنفسهم، ولم يطلبوا الدنيا في ثورتهم تلك، بل غضبوا لله تبارك وتعالى ، على عكس ما يذكره عثمان عنهم في رسالته لعماله التي يطلب فيها إرسال ألف كر إليه..
وهذه الرسالة تدل على أنه ينبغي حفظ الفضل لأهل الفضل، والثناء عليهم لأجله، وأن تطاول الزمن لا يقلل من قيمة العمل.
٨ ـ إن هذا الإخلاص، المصاحب للتضحية والجهاد، وبذل الجهد، لا يسقط عن الإعتبار لمجرد الخطأ في بعض مفردات الممارسة، فإن من يعطي ماله في الصدقة قربة لله، لا ينقص من ثوابه وقوعها بيد الغني، لأجل خطأ في تشخيص مورد الإستحقاق.
عثمان يرسل المغيرة إلى الثائرين:
قال ابن أعثم: ثم طلب المغيرة بن شعبة وقال له: اذهب إلى أولئك القوم واسترضهم.
وتعهد لهم بأداء كل ما يطلبونه.