الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٥
الخليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر إلا قال: ما نرى أحق لها (بها .ظ.) منك.
فلما رأى علي ذلك جاء المسجد، فصعد المنبر وكان أول من صعد إليه، وبايعه طلحة والزبير، وسعد، وأصحاب محمد (صلى الله عليه وآله)، وطلب مروان فهرب، وطلب نفراً من ولد مروان بني أبي معيط فهربوا[١].
وروى ابن الجوزي في التبصرة، من طريق ابن عمر قال: جاء علي (عليه السلام) إلى عثمان يوم الدار، وقد أغلق الباب، ومعه الحسن بن علي (عليهما السلام)، وعليه سلاحه، فقال للحسن: ادخل إلى أمير المؤمنين فاقرأه السلام وقل له: إنما جئت لنصرتك فمرني بأمرك.
فدخل الحسن، ثم خرج، فقال لأبيه: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: لا حاجة لي بقتال وإهراق الدماء.
قال: فنزع علي عمامة سوداء ورمي بها، بين يدي الباب، وجعل ينادي: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ}[٢].
وعن شداد بن أوس، نزيل الشام، والمتوفى بها في عهد معاوية، أنه قال:
[١] الغدير ج٩ ص٢٣٦ و ٢٣٧ وفي هامشه عن: الرياض النضرة ج٢ ص١٢٥ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص١٠٨ نقلاً عن ابن عساكر، وتاريخ الخميس ج٢ ص٢٦١ و ٢٦٢ نقلاً عن الرياض. وراجع: تاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٤١٨ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٤ ص١٣٠٤.
[٢] الآية ٥٢ من سورة يوسف.