الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨
ومن الواضح: أن هذا الكلام لا معنى له.. فإن عثمان هو المتهم بأنه أبى أن يقيم كتاب الله، وأبو ذر وعلي (عليه السلام) وسائر الصحابة هم الذين يطالبون عثمان بالعودة إلى كتاب الله تعالى، والعمل بسنة رسوله (صلى الله عليه وآله)..
كلام العلامة الأميني:
قال العلامة الأميني: (وبعد هذه كلها يزحزحه (عليه السلام) عن مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) ويقلقه من عقر داره، ويخرجه إلى ينبع مرة بعد أخرى قائلاً لابن عباس:
قل له فليخرج إلى ماله بالينبع، فلا أغتم به ولا يغتم بي. ألا مسائل الرجل عما أوجب أولوية الإمام الطاهر المنزه عن الخطل، المعصوم من الزلل بالنفي ممن نفاهم من الأمة الصالحة ؟!
أكان ـ بزعمه ـ علي (عليه السلام) شيوعياً إشتراكياً، شيخاً كذاباً[١]، كأبي ذر، الصادق المصدق؟!
أم كان عنده دويبة سوء، كابن مسعود، أشبه[٢] الناس هدياً ودلاً، وسمتا برسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
[١] هذه أقوالهم في أبي ذر.
[٢] هذا ما رواه أهل السنة في حق ابن مسعود، مع أن هذه الصفات هي صفات جعفر بن أبي طالب (رضوان الله تعالى عليه".