الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣
١ ـ فعلي (عليه السلام) هو الذي أوصل الماء لعثمان، حين منع منه أيام حصاره. وهو دليل آخر على عدم صحة اتهامهم إياه (عليه السلام) بأنه مالأ على قتله..
٢ ـ إنه (عليه السلام) قد طلب من طلحة أن يمنع من قتل عثمان. لا مجرد أن يكف عنه.
٣ ـ إنه (عليه السلام) إنما طلب من طلحة منع قتل عثمان حين رأى اجتماع الناس؛ فدخل عليه بحضورهم، وخاطبه بذلك على مسمعهم.. وسمع الناس جواب طلحة ووعوه.. ليكون ذلك حجة له (عليه السلام) على طلحة أمام الله وأمامهم، ولكي لا يبقى للذين سينضوون تحت لواء طلحة بدعوى الطلب بدم عثمان أي عذر.
٤ ـ يلاحظ: أن علياً (عليه السلام) الذي لاقى ما لاقى من أذى قريش، وظلمها، وكان هو المبغض لها، وخصوصاً بني أمية، وهو الذي يحرقون عليه الأُرَّم حقداً وحسداً ـ إن علياً (عليه السلام) ـ يكون هو الساقي لنفس هؤلاء القرشيين في ساعات الشدائد، ويسعى لدفع الأخطار عنهم، ويبذل ما أمكنه من جهد في هذا السبيل، حتى لدى طلحة المعروف ببأوه وكبره.
أما طلحة، فإنه سيتخذ من بني أمية أنفسهم بما فيهم مروان سنداً وعضداً لحرب علي (عليه السلام)، بحجة الطلب بدم عثمان!!
٥ ـ والأعجب من هذا وذاك هذا المنطق العشائري القبلي الذي برر به طلحة إصراره على قتل عثمان، وهو إرادة إذلال بني أمية وترويضهم،