الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤
عنهم: أنهم أهمتهم أنفسهم حين كان علي (عليه السلام) باذلاً نفسه في سبيل الله.
وكان (عليه السلام) الراضي والمسلم والمطيع لحرفية وصايا الرسول (صلى الله عليه وآله) حين كان الآخرون يجهدون في أخذ حقه، ويعرضون أنفسهم لغضب ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها، حتى ماتت وهي مهاجرة لهم..
كما أن عثمان لا يزال يهيمن على شؤون الخلافة التي هي حق علي (عليه السلام)، وعلي يسكت، بل ويدافع عن الدين والأمة، ويكفل إيمان الناس، وأمن المجتمع من الفتن حتى لو لزم من ذلك الدفاع عن غاصب حقه وهو عثمان نفسه..
فهو لم يغير ولم يبدل، بل وفى بما عاهد عليه الله، ولكن غيره لم يكن كذلك..
عثمان يضرب ويرشو علياً (عليه السلام)!!:
عن علي (عليه السلام)، قال: أرسل إليَّ عثمان في الهاجرة، فتقنعت بثوبي وأتيته، فدخلت وهو على سريره ـ وفي يده قضيب وبين يديه مال دثر، صبرتان من ورق وذهب ـ فقال: دونك خذ من هذا حتى تملأ بطنك، فقد أحرقتني.
فقلت: وصلتك رحم!
إن كان هذا المال ورثته، أو أعطاكه معط، أو اكتسبته من تجارة، كنت