الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨
أذن لهم من يحق له أن يأذن، وأن لا يأذن..
بل النص يقول: قرعوا الباب، فدخلوا.. فلعلهم تكاثروا على الباب، وعالجوه وفتحوه، ودخلوا من غير إذن، ولعل الراوي اختصر الكلام، وطوى بعضه اعتماداً على معرفة الناس بالحال التي تجري عليها في الموارد المشابهة..
٣ ـ بالنسبة لتشاؤم حبيب بن ذؤيب باليد الشلاء نقول: لقد خاب فأل حبيب، وتم الأمر لعلي (عليه السلام)، وحارب أعداء الله. وقام بالأمر أكثر من خمس سنوات..
ونكث الناكثين لبيعته، وحرب القاسطين والمارقين لا يضره (عليه السلام).. كما لم يضر النبي (صلى الله عليه وآله) حربه للمشركين في بدر وأُحد، والأحزاب، وحنين، وسواها.. وكذلك حربه لليهود في قينقاع، والنضير، وخبير. وحربه للنصارى في مؤتة..
وهذا الحال ينسحب على الكثيرين من الحكام والخلفاء، الذين حاربوا من اعتبروهم أعداء لهم، سواء أكانوا محقين في حربهم أم مبطلين..
الجمع بين الأربعة مقصود:
ذكرت الرواية التي ذكرناها أولاً: أنه لما قتل عثمان بلغ علياً (عليه السلام)، وطلحة والزبير، وسعداً، ومن كان بالمدينة، فخرجوا، وقد ذهبت عقولهم، حتى دخلوا على عثمان، فوجدوه مقتولاً، فاسترجعوا.
ونقول: