الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢
والتجني عليه، أم يوجب قتله..
الثاني: هل وصول غير علي (عليه السلام) كطلحة إلى الخلافة يحفظ عثمان؟ أم يوجب وقوع الظلم والتجني عليه؟! أم يوجب قتله..
إن الشواهد العملية قد دلت: على أن علياً هو الذي يحفظ عثمان.. فقد دفع عنه حتى خشي أن يكون آثماً.. بل لم يكن أحد أدفع عن عثمان من علي.. كما أن الوقائع دلت على أنه (عليه السلام) وحده الذي يلتزم بأحكام الله، ولا يتعداها..
أما طلحة، فهو الذي ساهم عملياً في سفك دم عثمان.. ومعه كثير من الصحابة وغيرهم.. بل كان يريد أن يقتل عثمان عطشاً.. وقد رد وساطة علي (عليه السلام) لأيصال الماء إلى عثمان..
رابعاً: لقد أوضح (عليه السلام): أن ما يهم عثمان هو أن ينقاد له علي (عليه السلام)، بحيث لا يبقى له معه أي اختيار، في حين أن عثمان نفسه منقاد لمروان إلى حد أنه ليس له أي اختيار معه!! مع أن مروان يورد عثمان المهالك، وهو السبب في كثير مما يجري له، أما علي (عليه السلام)، فهو الذي لم يزل يسعى ليجنب عثمان تلك المهالك، ويرشده إلى ما يصلحه، ويخفف من مآسيه..
خامساً: والسؤال الأهم هو الذي يقول:
ما معنى قوله (عليه السلام): حتى خشيت أن أكون آثماً؟ ألا يدل ذلك على الأمور التالية:
الأول: إمكانية أن يرتكب علي (عليه السلام) بعض المآثم.