الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨
وقوله تارة أخرى: كنت رجلاً من المسلمين أوردت إذا وردوا، و أصدرت إذا صدروا.
ولكل شيء من كلامه إذا صح عنه تأويل يعرفه أولو الألباب.
هـ: أخرج أبو مخنف من طريق عبد الرحمن بن عبيد: أن معاوية بعث إلى علي حبيب من مسلمة الفهري، وشرحبيل بن سمط، ومعن بن يزيد بن الأخنس، فدخلوا عليه وأنا عنده (إلى أن قال بعد كلام حبيب وشرحبيل، وذكر جواب مولانا أمير المؤمنين): فقالا أتشهد أن عثمان قتل مظلوماً؟!
فقال لهما: لا أقول ذلك.
قالا: فمن لم يشهد أن عثمان قتل مظلوما فنحن منه برءاء .
ثم قاما فانصرفا، فقال علي (عليه السلام): {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ}[١])[٢].
٨ ـ ما معنى أن يتمنى عثمان موت سيد الوصيين، ومن هو من النبي (صلى الله عليه وآله) بمنزلة هارون من موسى، بل ما معنى أن يتمنى موت أي كان من سائر المسلمين، فإن المطلوب هو أن يتمنى حياتهم وصلاحهم، ليكونوا قوة للإسلام، وعضداً وسنداً لأهل الإيمان..
٩ ـ لماذا يريد عثمان أن يحصر أمر علي (عليه السلام) في العدو والمعاند،
[١] الآيتان ٨٠ و ٨١ من سورة النمل.
[٢] الغدير ج٩ ص٦٩ و ٧٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٢٨.