الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩
علي (عليه السلام) ووفد المصريين:
ورد عن ابن أعثم: أنه جماعة من مصر من الوجهاء، جاؤا إلى المدينة، يشتكون عاملهم، ودخلوا إلى المسجد النبوي، فرأوا عدة من المهاجرين والأنصار، فسلموا عليهم، فردوا عليهم السلام، وسألوهم عن الامر الذي دعاهم للحضور، فقالوا: لقد جئنا استنكارا لبعض الاعمال التي صدرت عن عاملنا.
فقال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام): لا تتعجلوا في أمركم، وأخبروا الإمام (يعني عثمان) ما تريدون مشافهة، وقولوا: إن العامل كان يفعل ما يشاء. بحسب رأيه، وليس حسب أوامر الخليفة، وأخبروه بكل الأمور التي تنكرونها عليه.
ثم هو يعاتبه ويستدعيه، فيحصل مطلوبكم.
أما إذا لم ينكر عليه وتركه في مكانه، حينئذ تأملوا في وجه المصلحة وما يجب أن تفعلوه.
فدعا له المصريون وقالوا: نأمل أن تتلطف بنا، وتكلف نفسك بالمجيء معنا إلى عثمان.
فقال علي (عليه السلام): لا حاجة لكم بحضوري ففيكم الكفاية.