الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢
إنما أردنا منه مروان:
تقول الرواية المتقدمة: (ثم بلغ علياً أنهم يريدون قتل عثمان فقال: إنما أردنا منه مروان، فأما قتل عثمان فلا. ثم بعث بولديه لنصرته.. وبعث طلحة بولده، وكذلك الزبير، وبعث عدة من الصحابة أبناءهم).
ونقول:
أولاً: إن علياً لم يكن هو صاحب القرار في قيام الناس ضد عثمان، ولم يكن هو الذي حدد الأهداف للثائرين، والذين طالبوا بمروان هم المصريون، بعد أن وجدوا الكتاب المرسل إلى عامل مصر، وفيه الأمر بقتلهم والتنكيل بهم.
وقد طلبوا من عثمان أن يتخلى عن حماية مروان، ليبحثوا عن أمر الكتاب.
ثانياً: إن الرواية نفسها تقول: إن علياً (عليه السلام) قال لطلحة: لو خرج إليكم مروان لقتل قبل أن يثبت عليه حكومة، فكيف يقول: أردنا منه مروان، ثم ينقض قوله هذا بما يدل على عدم إمكان تسليم مروان لهم، لأنه سيقتل قبل أن يسأل عن شيء، فهل يطلب علي (عليه السلام) أمراً سينتهي إلى هذه النتيجة؟!
لو دفع لهم مروان:
عرفنا أن الصحابة وجدوا كتاباً مع غلام عثمان، مختوماً بختمه، مرسلاً إلى عامله على مصر، يأمره فيه بقتل بعض وفد مصر، والتنكيل ببعضهم