الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢
النجوى؟!
وهذا عثمان يبذل عشرات الآلاف، ومئة بكرة من الإبل، ولا يذكره الله بشيء، ولا يشير له بكلمة ولا بحرف؟!
وبعد.. لماذا امتنع عثمان ـ كغيره ـ عن التصدق بدرهم في آية النجوى، حتى نزل القرآن يلوم الصحابة وهو معهم على إشفاقهم: أن يقدموا بين يدي نجواهم صدقة؟!!.
بئر أريس:
وأخيراً: فلسنا ندري لماذا اختصت بئر رومة بهذا التعظيم والتبجيل، دون بئر أريس، مع أنها أيضاً ـ كما يدَّعون!! ـ قد اشتراها عثمان؛ وقد اشتراها أيضاً من يهودي، وكذلك هو قد تصدق بها!![١].
بارك الله في آبار عثمان، وليمت اليهود بغيظهم، فإنهم يملكون الآبار، ويشتريها منهم عثمان، ويتصدق بها، وينال الأوسمة، ويحصل على الفضائل والكرامات!!.
حقيقة القضية:
وبعد.. فإن كان للقضية أصل، فلعله ما رواه ابن شبة: (عن عدي بن ثابت، قال: أصاب رجل من مزينة بئراً يقال لها: رومة؛ فذكرت لعثمان بن
[١] البداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٧ ص٢١٤ وتاريخ المدينة لابن شبة ج١ ص١٨٧ ووفاء الوفاء ج٣ ص٩٤٥ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٤٤٢.