الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢
فلا معروف يستراح إليه، ولا منكر يتناهي عنه[١]..
فقد يقال: ان هذا الكتاب تضمن ثناءً على أهل مصر، لأجل ما فعلوه بعثمان.. وهذا لا ينسجم مع سياسات علي (عليه السلام) في موضوع عثمان.
ونقول:
١ ـ قال المعتزلي: (هذا الفصل يشكل عليَّ تأويله، لأن أهل مصرهم الذين قتلوا عثمان، وإذا شهد أمير المؤمنين أنهم غضبوا لله حين عصي في الأرض، فهذه شهادة قاطعة على عثمان بالعصيان، وإتيان المنكر)[٢].
٢ ـ إن كلمات علي (عليه السلام) تدل على أن الجور كان قد عم الأمة الإسلامية بأسرها.. وشمل الصالح والطالح، والظاعن والمقيم، والبر والفاجر، وكان هو المهيمن والمسيطر.
٣ ـ ودل كلامه أيضاً: على أن المعروف كان قد اختفى من بين الناس، ولم يعد يرى له أثر..
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص٦٣ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٦٢٢ و ٥٩٥ والغدير ج٩ ص٧٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٦ ص١٥٦ وتاريخ الأمم والملوك ج٥ ص٩٦ والغارات للثقفي ج١ ص٢٦٣ ـ ٢٦٦ والأمالي للمفيد ص٧٩ ـ ٨٢ والإختصاص ص٧٩ و ٨٠ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٣٦٦.
[٢] بحار الأنوار ج٣٣ ص٥٩٦ والغدير ج٩ ص٧٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٦ ص١٥٦ ونهج البلاغة (صبحي الصالح) الكتاب ٣٨ ص٤١٠.