الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧
فقالت: أيها عنك، إني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك)[١].
ونقول:
١ ـ الصلصل موضع بنو احي المدينة على سبعة أميال منها.
٢ ـ أظهر النص المتقدم أن عائشة كانت تمهد لطلحة، وترى أنه هو الذي سيفوز بمقام الخلافة حين يقتل عثمان..
وربما كان سبب تبلور هذا الأمر لديها هو:
ألف: إن طلحة كان من أشد الناس حماساً وجهداً في قتل عثمان، وتوطئة الأمر لنفسه.
ب: إن الناس كانوا معه، وحوله، يشاركونه في جهده ضد عثمان، وكانوا يترددون عليه في داره التي كانت تغص بهم.. فكانت عائشة تعتبر هذا التلاقي، والتعاون، والإلتفاف دليلاً على الولاء، ومن مظاهر التبعية له، والخضوع لأمره، والبخوع بفضله، والإقرار بأهليته، وأحقيته لهذا الأمر. ولم تلتفت إلى ذلك التوافق ليس لأجل ما توهمته، بل كان ذلك لأجل توافق المصالح، بدليل أنهم تفرقوا عن طلحة حين بادرهم علي (عليه السلام) بما يرغبون فيه، حتى اضطر طلحة إلى الاعتذار من عثمان. كما قلنا في هذا الكتاب..
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٣٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٠ ص٦ وشرح إحقاق الحق ج٣٢ ص٤٥٥ و ٤٥٦ والغدير ج٩ ص٧٨ وعن بهج الصباغة ج٦ ص١٣٥ وعن أنساب الأشراف ج١ ص٥٤.