الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣
أباطيل.. مفضوحة:
قالوا: ثم بلغ علياً أنهم يريدون قتل عثمان، فقال: إنما أردنا منه مروان، فأما قتل عثمان فلا. وقال للحسن والحسين: اذهبا بسيفكما حتى تقوما على باب عثمان، فلا تدعا أحداً يصل إليه، وبعث الزبير ابنه، وبعث طلحة ابنه.
وبعث عدة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان، ويسألونه إخراج مروان.
فلما رأى الناس ذلك رموا باب عثمان بالسهام، حتى خضب الحسن بن علي بدمائه، وأصاب مروان سهم وهو في الدار، وكذلك محمد بن طلحة، وشج قنبر مولى علي.
ثم إن بعض من حصر عثمان (وهو محمد بن أبي بكر) خشي أن يغضب بنو هاشم لأجل الحسن والحسين، فتنتشر الفتنة.
فأخذ بيد رجلين فقال لهما: إن جاء بنو هاشم فرأوا الدم على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان، وبطل ما تريدون، ولكن اذهبوا بنا نتسور عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم أحد.
فتسوروا من دار رجل من الأنصار، حتى دخلوا على عثمان، وما يعلم أحد ممن كان معه، لأن كل من كان معه كان فوق البيت، ولم يكن معه إلا