الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠
الأمور بروية وتعقل..
٧ ـ وقد أظهر عثمان: أنه قبل من العباس ذلك، وافترقا عليه.. ولكنه ما لبث أن عاد إليه طالباً منه إقالته مما تعهد به، وذلك بتأثير من ابن عمه مروان الذي كان يسمى (خيط باطل)، فإنه بمجرد أن تجاوز الباب رده عن رأيه، وعادت حليمة إلى عادتها القديمة..
علي (عليه السلام) يريد مقاطعة عثمان:
عن ابن عباس (رحمه الله)، قال: صليت العصر يوماً، ثم خرجت فإذا أنا بعثمان بن عفان في أيام خلافته في بعض أزقة المدينة وحده، فأتيته إجلالاً وتوقيراً لمكانه، فقال لي: هل رأيت علياً؟!
قلت: خلفته في المسجد، فإن لم يكن الآن فيه فهو في منزله.
قال: أما منزله فليس فيه، فابغه لنا في المسجد.
فتوجهنا إلى المسجد، وإذا علي (عليه السلام) يخرج منه.
قال ابن عباس: وقد كنت أمس ذلك اليوم عند علي فذكر عثمان وَتَجَرُّمَهُ عليه، وقال: أما والله يا بن عباس، إن من دوائه لقطع كلامه، وترك لقائه.
فقلت له: يرحمك الله! كيف لك بهذا! فإن تركته ثم أرسل إليك فما أنت صانع؟!
قال: أعتل، وأعتل، فمن يقسرني!
قال: لا أحد.