الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
العالم. فلن أكون أنا.
وأما أن ألحق بالشام، فلن أفارق دار هجرتي، ومجاورة رسول الله (صلى الله عليه وآله)[١].
قال: فأذن لنا أن نقاتلهم ونكشفهم عنك.
قال: فلا أكون أول من يأذن في محاربة أمة محمد (صلى الله عليه وآله).
فخرج علي وهو يسترجع.
وقال للحسن والحسين (عليهما السلام): إذهبا بسيفكما حتى تقوما على باب عثمان، فلا تدعا أحداً يصل إليه،
وبعث الزبير ابنه.
وبعث طلحة ابنه.
وبعث عدة من أصحاب محمد أبناءهم، يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان، ويسألونه إخراج مروان.
فلما رأى ذلك محمد بن أبي بكر، وقد رمى الناس عثمان بالسهام حتى خضب الحسن بالدماء على بابه وغيره، فخشي محمد بن أبي بكر أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن، ويكشفوا الناس عن عثمان، فأخذ بيد رجلين من أهل مصر، فدخلوا من بيت كان بجواره، لأن من كان مع عثمان كانوا فوق
[١] الغدير ج٩ ص٢٤٠ ـ ٢٤١ ومجمع الزوائد ج٧ ص٢٢٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٣٨١ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٧ ص٢٣٦.