الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
إلى التنصل منها، وزبر الناس حين اجتمعوا على باب عثمان مبتهجين.
(بلغ علياً الخبر، فأتى عثمان وهو مغضب، فقال: أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بإفساد دينك، وخديعتك عن عقلك؟! وإني لأراه سيوردك ثم لا يصدرك. وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك).
ولامته زوجته نائلة بنت الفرافصة. وقالت له: (قد أطعت مروان، ولا قدر له عند الناس ولا هيبة).
فبعث إلى علي، فلم يأته[١].
وقال عبد الرحمان بن الأسود بن عبد يغوث:
فجئت إلى علي فأجده بين القبر والمنبر، وأجد عنده عمار بن ياسر، ومحمد بن أبي بكر، وهما يقولان: صنع مروان بالناس وصنع.
قال: فأقبل عليَّ عليٌّ فقال: أحضرت خطبة عثمان؟!
قلت: نعم.
قال: أفحضرت مقالة مروان للناس؟!
قلت: نعم.
قال علي (عليه السلام): عياذ الله يا للمسلمين، إني إن قعدت في بيتي
[١] الغدير ج٩ ص ١٧٢ و ١٧٤ وج٨ ص٣٣١ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٣٦٠ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٣٩٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٤٧ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٦٦.