الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦
السلام) للخلافة، فليست هي عنده أكلة له، ولا لغيره. بل هي مسؤولية وواجب كما هو معلوم.
٨ ـ إن تفرق الناس عن طلحة في هذه المناسبة إن كان قد حصل، فإنما حصل لمجرد خروج علي (عليه السلام) للصلاة، وهذا يدل على موقعه (عليه السلام) في القلوب.. وعلى أن متابعة الناس لطلحة لا تعني إعجابهم به، ولا تفضيله على غيره، بل هي مجرد مشاركة في الوصول إلى هدف واحد، ثم يكون أمر الخلافة تابعاً لضوابطه وشرائطه.
على أننا نحتمل أن يكون تفرق الناس عن طلحة واعتذاره لعثمان قد حصل مرتين: مرة عند منعه الماء عن عثمان، ومرة عند صلاة علي (عليه السلام) بالناس.
٩ ـ ما زعمته الرواية من أن عثمان قد ادعى لنفسه الإجتهاد والخطأ فيه ربما يكون مصنوعاً من قبل محبي عثمان.
علي (عليه السلام) يفرق الناس عن طلحة يوم الحصار:
قال أبو مخنف: صلى علي بالناس يوم النحر، وعثمان محصور، فبعث إليه عثمان ببيت الممزق، (أي الممزق العبدي: شاس، بن لها، بن الأسود) وهو قوله:
| وإن كنت مأكولا فكن خير آكل | وإلا فأدركني ولما أمزق |
وكان رسوله به عبد الله بن الحارث، بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ففرق علي الناس عن طلحة، فلما رأى طلحة ذلك دخل على عثمان فاعتذر.