الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥
صفين أكثر من مئة وعشرين ألفاً مع كل ما أثاره من شبهات، وقام به من دعايات؟! ومع أن الأمر كان بالنسبة إليه قضية حياة أو موت؟!
خامساً: ذكرت الرواية أموراً وصفاتٍ نسبها لأشخاص بأسمائهم. مع أن التحقيق يثبت أنهم لا علاقة لهم بتلك الصفات، ولا يصح نسبتها إليهم.
مثل قوله: ولا طلحة ولا هجرته.. ولا يتقون سعداً ولا دعوته.. فإن الناس كانو يعرفون أن طلحة وسعداً ليسوا بهذه المثابة..
سادساً: ما العلاقة بين الهيبة وبين كثرة المال.. لكي يقول معاوية ولا يهابون ابن عوف ولا ماله.. بل هم يتزلفون لصاحب المال، ويراعون خاطره طمعاً بالإنتفاع..
سابعاً: هل يمكن لمعاوية أن يطلق هذه الكذبة الفاجرة من دون أن يعترض عليه أحد فيها، فيقول له: (كنا أكثر منكم، فوالله، ما ظلمناكم، ولا قهرناكم، ولا أخرناكم عن مقام تقدمناه)..
فقد ظلموهم، وقهروهم، (صلوات الله وسلامه عليهم) وأخروهم عن مقامهم..
ثامناً: قد أثبتنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله): أن أبا بكر لم يكن أول من أسلم، بل كان علي (عليه السلام) أول الأمة إسلاماً، أما أبو بكر فتأخر إسلامه عدة سنوات. فما معنى أن يدعي معاوية أن أبا بكر أول من أسلم، ويسكت عنه علي (عليه السلام)، وعمار وغيرهما ممن حضر؟!
تاسعاً: ما معنى هذه الموافقة الظاهرة لمعاوية من قبل ابن عباس، وكيف سكت علي (عليه السلام) وعمار عليها؟! وكيف؟ وكيف؟.