الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦
هو طلحة، لا محمد بن أبي بكر!:
ما ذكرته الرواية من أن محمد بن أبي بكر هو الذي خاف من أن يغصب بنو هاشم للحسن (عليه السلام)، فيكشفون الناس عن عثمان.. غير مسلّم ولا مقبول أيضاً، فقد قال ابن أبي الحديد المعتزلي:
(رووا: أنه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار، فأصعدهم إلى سطحها، وتسوروا منها على عثمان داره فقتلوه[١].
فلماذا يُبرَّأُ طلحة في هذه الواقعة، ويستبدل بمحمد بن أبي بكر؟! هل لأجل قرب محمد هذا من علي، لتأكيد تواطؤه معه (عليه السلام) في أمر عثمان؟! أم لأجل التخفيف من ذنب طلحة، لكي يتسنى لهم توجيه طلبه بدم عثمان؟! أم للأمرين معاً؟!
نقب حائط دار عثمان:
وقد ذكرت الرواية المتقدمة: أن الذين قتلوا عثمان بقيادة محمد بن أبي بكر قد نقبوا الحائط عليه من دار لبعض الأنصار.
غير أننا نقول:
١ ـ قد عرفنا: أن طلحة ـ وليس محمد بن أبي بكر ـ هو الذي قادهم إلى
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٣٥ و ٣٦ ومناقب أهل البيت للشيرواني ص٣٧٣.