الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤
امرأته، فقتلوه، وخرجوا هاربين من حيث دخلوا، وصرخت امرأته، فلم يسمع صراخها من الجلبة.
فصعدت إلى الناس فقالت: إن أمير المؤمنين قتل. فدخل عليه الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوا عثمان مذبوحاً، فانكبوا عليه يبكون، ودخل الناس فوجدوا عثمان مقتولاً.
فبلغ علياً، وطلحة، والزبير، وسعداً، ومن كان بالمدينة، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولاً، فاسترجعوا. وقال علي لابنيه: كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟!.
ورفع يده فلطم الحسن، وضرب صدر الحسين، وشتم محمد بن طلحة. ولعن عبد الله بن الزبير، وخرج علي وهو غضبان، فلقيه طلحة فقال: مالك يا أبا الحسن! ضربت الحسن والحسين؟
وكان يرى أنه أعان على قتل عثمان.
فقال: عليك كذا وكذا، رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بدري، لم تقم عليه بينة ولا حجة.
فقال طلحة: لو دفع مروان لم يقتل.
فقال علي (عليه السلام): لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة.
وخرج علي (عليه السلام) فأتى منزله، وجاء الناس كلهم إلى علي ليبايعوه، فقال لهم:
ليس هذا إليكم إنما هو إلى أهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو