الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١
الروايا إلى دار عثمان:
وروي أيضاً: أنه قيل لعلي (عليه السلام): إن عثمان قد منع الماء، فأمر بالروايا فعكمت (شدت بثوب)، وجاء للناس علي (عليه السلام) فصاح بهم صيحة فانفرجوا، فدخلت الروايا.
فلما رأى علي (عليه السلام) اجتماع الناس ووجوههم، دخل على طلحة بن عبيد الله وهو متكئ على وسائد، فقال: إن هذا الرجل مقتول فامنعوه.
فقال: أما والله دون أن تعطي بنو أمية الحق من أنفسها[١].
والحاصل: أن الذي منع الماء عن عثمان هو طلحة بالذات، ولذلك قال: البلاذري (واشتد عليه طلحة بن عبيد الله في الحصار، ومنع من أن يدخل إليه الماء، حتى غضب علي بن أبي طالب من ذلك، فأدخلت عليه روايا الماء)[٢].
وفي بعض النصوص: (فحاصر الناس عثمان، ومنعوه الماء، فأشرف على الناس فقال: أفيكم علي؟!
قالوا: لا.
[١] الأمالي للطوسي ج٢ ص٣٢٥ و (ط دار الثقافة ـ قم) ص٧١٥ و بحار الأنوار ج٣١ ص٤٨٨.
[٢] أنساب الأشراف ج٥ ص٧١ والغدير ج٩ ص٩٥.