الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢
ثانياً: لا ريب في أن طلحة كان من أشد الناس على عثمان.. كما أن عائشة قد أمرت بقتله، وقالت: اقتلوا نعثلاً فقد كفر.. وأن الزبير حرض، وكذلك عمرو بن العاصن وسعد. هذا فضلاً عن عمار وغيره من الصحابة الأخيار..
فكيف يكون عثمان في الجنة، وعائشة تحكم بكفره، وتأمر بقتله وقد أكفره أيضاً عمار وسواه؟! وكيف تكون عائشة والزبير وطلحة وسواهم في النار؟!
مع أنهم زعموا: أن الزبير وطلحة من العشرة المبشرة بالجنة.
وزعموا أيضاً: أن أزواجه (صلى الله عليه وآله) بالجنة.
ردوني، لا يفضحني هذا الكلب:
ومن الأمور التي يندى لها الجبين هنا هذا التجني على مالك الأشتر، الذي أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) أنه من الصالحين. في قوله لأبي ذر: إنه يموت في أرض غربة، ويلي غسله ودفنه، والصلاة عليه رجال من أمته صالحون، أو تشهده عصابة من المؤمنين[١].
كان علي (عليه السلام) يتلهف ويتأوه حزناً لموت الأشتر، وقال فيه:
[١] راجع: أنساب الأشراف ج٥ ص٥٥ وحلية الأولياء ج١ ص١٧٠ والمستدرك للحاكم ج٣ ص٣٣٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٥ ص٩٩ والإستيعاب ج١ ص٨٣ وقاموس الرجال ج٧ ص٤٦٣ و ٤٦٤ عن الكشي، وعن الإستيعاب.