الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧
١١ ـ ذكر اليعقوبي: أن معاوية أمر الجيش بالمقام في أوائل الشام، وأن يكونوا مكانهم، حتى يأتي عثمان ليعرف صحة الأمر، فأتى عثمان وسأله عن المدة، فقال: قد قدمت لأعرف رأيك وأعود إليهم، فأجيئك بهم. قال: (لا والله، ولكنك أردت أن أقتل فتقول: أنا ولي الثار. إرجع فجئني بالناس، فرجع ولم يعد إليه حتى قتل..)[١].
١٢ ـ وقد اعترف معاوية نفسه للحجاج بن خزيمة: بأنه قعد عن عثمان، وقد استغاث به فلم يجبه، وأنه قال في ذلك أبياتاً[٢]، وهي الأبيات اللامية التي أشرنا إليها آنفاً.
١٣ ـ وصرح الشهرستاني: بأن جميع عمال عثمان وأمراءه قد (خذلوه، ورفضوه حتى أتى قدره عليه)، وهم: معاوية، وسعد بن أبي وقاص، والوليد بن عقبة، وعبد الله بن عامر، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح[٣].
١٤ ـ وقال له ابن عباس في المدينة، حينما اتهم بني هاشم بقتل عثمان: (أنت قتلت عثمان، ثم قمت تغمص على الناس أنك تطلب بدمه، فانكسر معاوية)[٤].
[١] تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٧٥.
[٢] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٢٦٥ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤٤٦.
[٣] الملل والنحل للشهرستاني ج١ ص٢٦ ومناقب أهل البيت (عليهم السلام" للشيرواني ص٣٥٨ والغدير ج١١ ص٦٩ وراجع هامش: الشيعة في التاريخ ص١٤٢.
[٤] تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٢٢٢ و ٢٢٣.