الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤
وهنا الخطر الأعظم الذي لا قبل لعثمان به.
لا سيما وأن مروان لا يتورع عن اتهام عثمان بذلك، حتى لو كان عثمان بريئاً.. ولربما يكون قد هدد عثمان بأنه إن أراد التخلي عنه، فسيتهمه بهذه التهمة، حتى لو لم يكن لها أصل.
ابنا طلحة والزبير ينصران عثمان:
أما بالنسبة لإرسال علي ولديه (عليهم السلام) لنصرة عثمان، وكذلك طلحة والزبير فنقول:
أولاً: إن طلحة والزبير هما اللذين كانا يسعيان في قتل عثمان، فكيف يرسلان بولديهما لنصرته، والدفاع عنه؟!
ثانياً: لماذا يرسل علي وطلحة والزبير وطائفة من الصحابة أبناءهم للدفاع عن عثمان، ولا يبادرون هم إلى ذلك بأنفسهم. وقد كان يكفي أن يحضر أولئك الكبار والأعيان من الصحابة إلى المكان، ويحجزوا الناس عن مهاجمة الرجل. وكان علي (عليه السلام) وحده قد رد الناس عن عثمان أكثر من مرة..
ابن الزبير عثماني، وأبوه ضد عثمان:
أما بالنسبة للزبير وابنه، فالأمر مختلف.. فإن الزبير كان يحرض على عثمان بلا ريب، كما تدل عليه الشواهد الكثيرة. وقد اشتد الحصار بعثمان، فنادى: أيها الناس! أسقونا شربة من الماء، وأطعمونا مما رزقكم الله.