الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١
تحت شعار الأخذ بثأر عثمان، وتخفيف وقع جريمتهم هذه.. مع أن بني أمية وعلى رأسهم معاوية هم الذين أسهموا في قتل عثمان.
وحقدهم على علي (عليه السلام) ليس لأجل اتهامه بالمشاركة في قتله، لعلمهم ببراءته من هذه التهمة، لأنهم هم الذين صنعوها وروجوها طلباً منهم للدنيا.
إنهم يحقدون عليه لأن الدين قام بسيفه، وأظهره الله به على الدين كله، وبيده قتل الله شياطين أهل الشرك في بدر وأحد، والخندق وحنين، وأسقط كل هيمنتهم يوم الفتح..
وقد قال له عثمان نفسه في زمن عمر: فما ذنبي، والله ما تحبكم قريش أبداً بعد سبعين رجلاً، قتلتم منهم يوم بدر، كأنهم شنوف الذهب[١].
أحداث عثمان في حديث علي (عليه السلام):
وذكر علي (عليه السلام) في حديثه لأحد اليهود ملخصاً عن أحداث عثمان، وما جرى له، وما انتهت إليه الحال، فقال:
ثم لم تطل الأيام بالمستبد بالأمر ابن عفان حتى أكفروه وتبرؤوا منه، ومشى إلى أصحابه خاصة، وسائر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)
[١] الجمل للشيخ المفيد ص٩٩ وراجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٢٢ و ٢٣ وبحار الأنوار ج٣١ ص٤٦١ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٢٠٢ والتحفة العسجدية ص١٣١ وحياة الإمام الحسين للقرشي ج١ ص٢٣٥.