الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦
٣ ـ إن علياً (عليه السلام) لو كان يستطيع السكوت على تلك المخالفات لفعل.. ولكن ماذا يصنع إذا كان الأمر بالمعروف ودفع الظلم، والتعديات، وحمل الناس على مراعات الأحكام الشرعية واجب شرعي، لا مجال للتخلي عنه بأي حال ؟!
٤ ـ قد أظهر هذا النص أن عثمان كان مصمماً على مهاجمة علي (عليه السلام) وأصحابه. وأن ذلك قد بلغ العباس بن عبد المطلب، فطالبه به، ولم ينكره عثمان.
وهذا يدل أن عثمان ومن معه كانوا يشعرون بأنهم يملكون من القوة والمنعة، والسلطان ما يخولهم الدخول في مخاطرة كهذه..
٥ ـ إن مبادرة عثمان إلى توسيط العباس أظهرت أنه لم يكن مطمئناً إلى أن نتيجة ما سيقوم عليه ستأتي وفق هواه..
٦ ـ إن كلمات عثمان للعباس عن علي تشير إلى أنه يطمح إلى أن يصبح علي (عليه السلام) في خدمة مشروعه، ويريد منه أن يكون السامع المطيع، وأن يتخلى عن قناعاته، وعما يفكر فيه، ويصير تابعاً وخاضعاً.
٧ ـ بالنسبة لقوله: لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت، نقول:
ذكر الثقفي في تاريخه، عن عبد الله شيدان السلمي، أنه قال لأبي ذر: ما لكم ولعثمان؟! ما تهوِّن عليه.
فقال: بلى والله، لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت ولو حبوا، ولكنه