الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣
وما السبب في هذا التعلق المفاجئ لهم به؟!
أضف إلى ذلك: أن عمار بن ياسر (رحمه الله) الذي تولى على الكوفة، كان من حواريّي علي (عليه السلام).
وزعمت تلك الرواية أيضاً: أن هوى أهل البصرة كان مع طلحة..
وهذا غير صحيح أيضاً، فإن زعيم البصريين كان حكيم بن جبلة، الذي حارب طلحة في البصرة قبل قدوم أمير المؤمنين (عليه السلام).. وقد استشهد حكيم، وجماعة كانوا معه..
ويبدو: أنهم يريدون بهذه الأباطيل أن يبرروا طمع الزبير بولاية الكوفة، وطمع طلحة بولاية البصرة. وأن طلبهما من علي (عليه السلام) أن يوليهما إياهما، كان في محله، لا سيما وان أهل الكوفة والبصرة يريدانهما وفرفض (عليه السلام) ذلك، ولا مبرر لهذا الرفض.
نصيحة المغيرة لعلي (عليه السلام):
قال المغيرة بن شعبة لعلي (عليه السلام): إن هذا الرجل مقتول. وإنه إن قتل وأنت بالمدينة اتخذوا أو اتحدوا فيك، فاخرج فكن بمكان كذا وكذا. فإنك إن فعلت وكنت في غار باليمن طلبك الناس. فأبى[١].
ونقول:
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٣٩٢ وج ٣ ص٤٢٢ والغدير ج٩ ص٢٣٤ والفتنة ووقعة الجمل ص٧٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٤١٠.