الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٥
لهما ولعثمان باطل، بل هو حق مغتصب، وقد كف علي (عليه السلام) عن طلبه استصلاحاً..
١٠ ـ إنه (عليه السلام) بالرغم من أنه أبطل كل ما استدل به عثمان.. لم يحاول أن يواصل ما بدأه، بل لوَّح له بصورة عملية أنه مستمر في موقفه الرامي إلى إصلاح حال عثمان، من دون مساس بموقعه في السلطة.. وذلك حين وعظه، وطلب منه أن ينهى سفهاء بني أمية عن ممارساتهم.
وقد تضمن كلامه أموراً:
منها: أنه صرح بأن مصدر المخالفات هو أناس سفهاء.
ومنها: تصريحه بأن هؤلاء السفهاء المخالفين هم بعض بنو أمية، وليس كلهم.
ومنها: أن لم يصرح بمشاركة عثمان لهم، ولا برضاه بفعلهم، بل اكتفى بقوله: إنه لم ينههم.
ومنها: أنه بيّن أن أولئك السفهاء من بني أمية كانوا يعتدون على أعراض المسلمين، وأبشارهم، وأموالهم. والمفروض والمطلوب والمتوقع منهم ـ بحكم موقعهم في السلطة هو أن يكونوا مصدر شعور الناس بالأمن على الأعراض، والأموال والأنفس..
ومنها: إعلام عثمان بأنه يشارك عمَّاله بالإثم على الظلم حتى لو صدر ذلك الظلم من عامله حيث تغرب الشمس. لقدرته على استعمال الأخيار بدل الأشرار، وأهل العقل والحكمة والتدبير، بدل السفهاء، وأهل الرعونة والطيش، وأصحاب الأهواء..