الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨
ومن طريق كنانة مولى صفية قال: كنت أقود بصفية لتردَّ عن عثمان، فلقيها الأشتر، فضرب وجه بغلتها حتى قالت: ردوني، لا يفضحني هذا الكلب.
وكنت فيمن حمل الحسن جريحاً، ورأيت قاتل عثمان من أهل مصر، يقال له: جبلة[١].
وفي رواية أخرى عن أمامة الباهلي بعد أن ذكر نحو ما تقدم عن شداد بن أوس، قال: ودخلوا على عثمان وهو محصور، فقال له علي (عليه السلام): السلام عليك يا أمير المؤمنين! إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالاً ثلاثاً إختر إحداهن:
إما أن تخرج فتقاتلهم ونحن معك، وأنت على الحق وهم على الباطل.
وإما أن تخرق بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتركب رواحلك، وتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها.
وإما أن تلحق بالشام، فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية.
فقال عثمان: أما أن أخرج إلى مكة، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يلحد رجل من قريش بمكة، يكون عليه نصف عذاب
[١] الغدير ج٩ ص٢٣٨ و ٢٣٩ وتاريخ البخاري ج٤ قسم١ ص٢٣٧ و (ط المكتبة الإسلامية ـ دياربكر) ج٧ ص٢٣٧ وراجع: مسند ابن الجعد ص٣٩٠ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٨ ص١٢٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٤١٥ وسير أعلام النبلاء ج٢ ص٢٣٧ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٤ ص١٣١١.