الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩
فقال عثمان: إنك والله ما جئت تائباً، ولكنك جئت مغلوباً، الله حسيبك يا طلحة[١].
ونقول:
هنا أمور يحسن التنبيه إليها، وهي التالية:
حق الإخـاء:
ما زعموه من أن لعثمان حق الإخاء على علي (عليه السلام)، غير مقبول لما يلي:
أولاً: قال الأميني لا صحة لقوله: (وحق الإخاء)، لسببين:
أولهما: أن المعتزلي قد نقل هذا النص عن الطبري وليس فيه ذكر لحق الإخاء، فقد قال: (روى الطبري في التاريخ): أن عثمان لما حصر كان علي (عليه السلام) بخيبر في أمواله، فلما قدم أرسل إليه يدعوه، فلما دخل عليه قال له: إن لي عليك حقوقاً: حق الإسلام، وحق النسب، وحق مالي عليك من العهد والميثاق، ووالله، أن لو لم يكن من هذا كله شيء، وكنا في جاهلية، لكان عاراً على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو تيم ملكهم ـ يعني طلحة ـ.
[١] الغدير: ج٩ ص٩٣ و ٩٤ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٠ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٣ والكامل في التاريخ ج٢ ص٢٨٦ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٤ ص١١٩٨ و (ط أخرى) ج٤ ص١٢٠٢ والتمهيد والبيان ص١٢٢ و ١٢٣ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ص٣٩٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٤٨ و ١٥٣ و ١٥٤.