الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥
اللهِ}[١].
ودخل علي بن أبي طالب على عثمان وهو مغشي عليه، وبنو أمية حوله، فقال له: مالك يا أمير المؤمنين؟!
فأقبلت بنو أمية بمنطق واحد، فقالوا: يا علي، أهلكتنا، وصنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين!! أما والله لئن بلغت الذي تريد لتمرنّ عليك الدنيا، فقام علي مغضباً[٢].
وعند ابن أعثم: قالت بنو أمية: (يا ابن أبي طالب، إنك كدرت علينا العيش، وأفسدت علينا أمرنا وقبحت محاسن صاحبنا، أما والله، لئن بلغت الذي ترجو لنجاهدنك أشد الجهاد.
قال: فزبرهم علي (عليه السلام)، وقال: اعزبوا، فما بلغ الله لكم من القدر مما تحابون، فإنكم سفهاء وأبناء سفهاء، وطلقاء وأبناء طلقاء، إنكم لتعلمون أنه ما لي في هذا الأمر ناقة ولا جمل، ثم خرج من عند عثمان مغضباً[٣].
[١] الآية ١٥٩ من سورة الأنعام.
[٢] تاريخ الأمم والملوك ج٥ ص١١٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٣٩٩ والكامل في التاريخ ج٣ ص٦٧ و (ط دار صادر) ج٣ ص١٦١ والغدير ج٩ ص٧٢ عنهما. وراجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٤٢ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق١ ص١٤٦.
[٣] الفتوح لابن أعثم (ط الهند) ج٢ ص٢١٤ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤١٤.