الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١
ثالثاً: ما هذا التقسيم البديع للبلاد الثلاثة، الذي جعل مصر لعلي (عليه السلام)، والكوفة للزبير، والبصرة لطلحة؟! وهل هو تقسيم صحيح ودقيق؟!
ولماذا اختص هذا بهذا البلد، وذاك بالبلد الآخر؟! مع العلم بأن الناس يقولون: إن الكوفة كانت لعلي (عليه السلام)، ومنها نفي صلحاء الكوفة إلى الشام.
رابعاً: ما هذا التوافق في الأعداد بين الذين جاؤوا من مصر، والذين جاؤوا من الكوفة، والذين جاؤوا من البصرة؟!.
فقد صرحت الرواية: أن العدد كان هو العدد!! وأبدع منه التوافق في الرفاق الأربعة، وفي الأمراء الأربعة لهؤلاء، وأولئك، وأولئك!!
ولكن الإختلاف جاء فقط في الهوى والميل، فهؤلاء يميلون إلى علي (عليه السلام)، وأولئك يشتهون طلحة، والآخرون يشتهون الزبير!! حسب تعبير الرواية.
واللافت: أن المرشحين الثلاثة كانوا أيضاً قد أرسل كل واحد منهم ولده إلى عثمان لنصرته، ثم توافقت أجوبة الثلاثة للفرقاء الثلاثة على نسق واحد أيضاً.
خامساً: والأبدع من هذا التوافق.. أن راوي الرواية لا يعرف مقدار العدد لكل فريق، لأن الرواة اختلفوا بين رقمين متباعدين بصورة لافتة، فالمقل يقول: ست مئة، والمكثر يقول ألف!!
سادساً: إذا كانت الفرق مختلفة إلى هذا الحد فيما بينها، وكان أهل