الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠
المجالات التالية:
ألف: إنه إذا كان عثمان قدم حديثاً من الحبشة، ولم يكن له مال؛ فمن أين جاء بالأربعين، أو الخمسة والثلاثين، أو العشرين ألفاً من الدراهم، أو المئة بكرة؟! ومتى وكيف اكتسب هذا المال؟!.
ب: لماذا لا يعين المسلمين في حرب بدر بشيء من تلك المبالغ الهائلة من الدراهم؟ أو بشيء من تلك البكرات التي أخرج منها مئة من صلب ماله، حسبما تنص عليه الرواية؟!. مع أن المسلمين كانوا في بدر بأمس الحاجة إلى أقل القليل من ذلك، وكان الإثنان والثلاثة منهم يعتقبون البعير الواحد، ومع أنه لم يكن معهم إلا فرس واحد، وإلا ستة أدرع وثمانية سيوف، والباقون يقاتلون بالعصي وجريد النخل[١].
أو لماذا لا يطعم المسلمين المهاجرين، ويسد حاجاتهم، ويكفيهم معونة الأنصار؟!
ولماذا لا يعين النبي نفسه بشيء من ماله، وقد كان يعاني أشد
[١] راجع: مناقب آل أبي طالب ج١ ص١٨٧ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص١٦٢ وبحار الأنوار ج١٩ ص٢٠٦ و ٣٢٣ ومستدرك سفينة البحار ج١ ص٣٠٠ ومجمع البيان ج٢ ص٢١٤ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٢٤٧ و (ط دار إحياء التراث) المجلد الأول ص٤١٥ وتاريخ الخميس ج١ ص٣٧١ وتفسير الميزان ج٣ ص٩٣ وتفسير الثعلبي ج٣ ص٢١ وتفسير البغوي ج١ ص٢٨٣ وتفسير أبي السعود ج٢ ص١٣ وتفسير الآلوسي ج٣ ص٩٦.