الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥
غضب بني هاشم:
وتقدم: أن محمد بن أبي بكر خشي أن يتحرك بنوهاشم لنصرة عثمان بسبب جرح الإمام الحسن (عليه السلام).. فنقب البيت عليه، وكان السبب في تعجيل قتله.
ويلاحظ هنا:
أولاً: لماذا خشي محمد بن أبي بكر غضب خصوص بني هاشم، ولم يخش من غضب الزبيريين والتيميين، وغيرهم ممن جرح أبناؤهم في تلك المعركة..
ثانياً: إن هؤلاء الذين خشي غضبهم كانوا يعرفون أن الحسنين أصبحا في موضع الخطر، لأن الإمام (عليه السلام) أمرهما بالدفع عن عثمان بسيفيهما. فلماذا رضوا بذلك؟! ثم لماذا لم يتبرع أي من بني هاشم بالقيام بهذه المهمة عوضاً عن الحسنين (عليهما السلام)؟ أو لم يحضر أحد منهم لمساعدتهما، أو للحفاظ عليهما من أن ينهالهما أحد بسوء؟!..
ولماذا غاب بنو هاشم وبنو تيم وسواهم عن كل ما يجري؟!..
ثالثاً: إذا كان بنو هاشم قادرين على كشف الناس عن دار عثمان، وعلي إبطال ما يريده الثائرون، فلماذا يرسل علي (عليه السلام) غير القادرين. ولا يرسل القادرين لحسم مادة الخلاف؟!.
رابعاً: قد ذكرت بعض الروايات: أن عدد الثائرين كان بعد بالمئات والألوف، فهل يقدر بنو هاشم على دفع هذه الأعداد الهائلة؟! وكيف؟!..