الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠
لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من أنه قال شيئاً في حقه، فإنه قال له: فصدق قوله (صلى الله عليه وآله) بفعلك.
ولو كان (عليه السلام) يرى أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد قال ذلك لتراجع عما نسبه إلى عثمان من السعي للإنتقام، ومن تجرمه للأبرياء..
ولكان تحرج من القول: بأن فعل عثمان لا يصدق قول النبي (صلى الله عليه وآله)، ولم يطالبه بأن يخالف ما هو عليه آنئذٍ، فإنه (عليه السلام) لا يمكن إلا أن يرى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) صادقاً، وواقعاً..
كما أن عليه أن يقول له: إنه يثق بقوله، ويظنه فاعلاً لما يقول، بل يتيقن بذلك.. وليس له أن يقول له: ولا أظنك فاعلاً.
عثمان يعود علياً (عليه السلام) في مرضه:
قال المعتزلي: (وذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ في الكتاب الذي أورد فيه المعاذير عن أحداث عثمان: أن علياً اشتكى، فعاده عثمان من شكايته، فقال علي (عليه السلام):
| وعائدة تعود لغير ود | تود لو أن ذا دنف يموت |
فقال عثمان: والله ما أدرى أحياتك أحب إلي؟! أم موتك؟!
إن مت هاضني فقدك، وإن حييت فتنتني حياتك، لا أعدم ما بقيت طاعنا يتخذك رديئة يلجأ إليها.
فقال علي (عليه السلام): ما الذي جعلني رديئة للطاعنين العائبين!
إنما سوء ظنك بي أحلني من قلبك هذا المحل، فإن كنت تخاف جانبي