الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢
وأجاب سعد بن أبي وقاص رجلاً من بني ليث سأله عن قاتل عثمان، فقال: قتله سيف سلته عائشة، وشحذه طلحة، وسمّه علي.
قال: فما حال الزبير؟!
قال: أشار بيده، وصمت بلسانه[١].
وبمثل هذا الجواب أجاب سعد عمرو بن العاص أيضاً[٢].
ونقول:
١ ـ ما هذا العابد الذي يقاتل إلى جانب عائشة وطلحة ليأخذ بثارات عثمان، والحال أنه يعترف ويقر بأن ثلثي دم عثمان يقع على قائدي عسكره، وهما: أبوه طلحة، وأم المؤمنين عائشة؟!
وهل كان يعبد الله في معونته لمرتكبي جريمة قتل من يعترف هو بأنه لم
[١] الغدير ج٩ ص٨٣ و ٢٣٠ وج١٠ ص١٢٨ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٤ ص١١٧٤ والعقد الفريد ج٣ ص٨٤ ودلائل الصدق ج٣ ق١ ص١٩٢ وعن علي بن أبي طالب بقية النبوة لعبد الكريم الخطيب ص٢٥٣.
[٢] الغدير ج٩ ص٨٤ وج٩ ص١٤٠ عن الإمامة والسياسة ج١ ص٤٣، ومناقب أهل البيت للشيرواني ص٣٦٣ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص٤٨ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٦٧ وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٩٥.