الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣
أو أنهم ارتكبوا ذلك الحوب الكبير وهم لا يتحوبون متعمدين؟!
معاذ الله من أن يقال ذلك.
ومن الكذب الصريح في هذه الروايات عد سعد بن أبي وقاص في الرعيل الأول ممن بايع علياً (عليه السلام)، وهو من المتقاعدين عن بيعته إلى آخر نفس لفظه. وهذا هو المعروف منه، والمتسالم عليه عند رواة الحديث ورجال التاريخ. وقد نحتت يد الإفتعال في ذلك له عذراً أشنع من العمل[١].
ومن المضحك جداً ما حكاه البلاذري عن ابن سيرين من قوله:
لقد قتل عثمان وإن في الدار لسبعمائة منهم الحسن وابن الزبير، فلو أذن لهم لأخرجوهم من أقطار المدينة[٢].
وعن الحسن البصري قال: أتت الأنصار عثمان فقالوا: يا أمير المؤمنين! ننصر الله مرتين، نصرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وننصرك.
قال: لا حاجة لي في ذلك، ارجعوا.
قال الحسن: والله لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه[٣].
[١] راجع: المستدرك للحاكم ج٣ ص١١٦ وخلاصة عبقات الأنوار ج٧ ص١٠٤ والغدير ج١ ص٣٩ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٤٥ .
[٢] راجع: أنساب الأشراف ج٥ ص ٩٣ والغدير ج٩ ص٢٤٦.
[٣] راجع: إزالة الخفاء ج٢ ص٢٤٢ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٦٩٢ والغدير ج٩ ص٢٤٦ وراجع: تاريخ المدينة لابن شبة ج٤ ص١٢٧١.