الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨
ومنعتك منه، ثم تحث معاوية على قتلي؟! ولو رام ذلك لذبح كما ذبح ابن عفان الخ..)[١].
وجهة نظر معقولة:
وأما بالنسبة للدفاع عن عثمان. فإنَّ ثمة وجهة نظر أخرى جديرة بالتقدير، وقمينة بأن تقدم تفسيراً صحيحاً، ومنطلقاً موضوعياً ومنطقياً لموقف أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه القضية. القاضي بعدم الدخول المباشر للدفع عن عثمان، وبعدم الرضا عن الأسلوب الذي اتبع في قتله.
وملخص ما يمكن اعتباره كافياً لتبرير هذا الموقف:
أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وإن كان لا يرى خلافة عثمان شرعيةً، وكان على اطلاع تام على جميع المخالفات والتجاوزات، التي حصلت في أيام حكمه.
ويرى رأي العين: أن الفساد قد استشرى، وتفاقم خطره، حتى لم يعد من السهل تحمله، أو الإغضاء عنه..
إنه.. وإن كان يرى ذلك ـ إلا أنه لم يكن يرى: أن علاج الأمر بهذا الأسلوب الإنفعالي العنيف هو الطريقة المثلى والفضلى..
وقد نقل عنه (عليه السلام) قوله عن عثمان: إنه استأثر فأساء الأثرة،
[١] المحاسن والمساوي ج١ ص١٣٥ وفي هامشه عن المحاسن والأضداد.