الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١
ونقول:
أولاً: الغريب في الأمر هنا أن عثمان يتضايق من وجود علي (عليه السلام) بالقرب منه، لمجرد أن الناس يهتفون باسمه.. فهو يريد إبعاده ليقل هذا الهتاف..
والسؤال هو: هل هتاف الناس بإسم شخص يسوغ للحاكم عقوبته وإبعاده؟ وهل يلزم ذلك الشخص أن يطيع أوامره بفعل ما يوجب تقليل ذلك الهتاف؟!
ثانياً: هل هناك أية إشارة إلى أن علياً (عليه السلام) كان بصدد توظيف هذا الهتاف في الإستيلاء على الحكم، وإقصاء عثمان عن الخلافة؟! أم أن الإشارات كلها تدل على أن مواقفه (عليه السلام) كانت تصب في اتجاه حفظ مصلحة الأمة، وتهدئة الأمور؟!
وقد كان سعيه الدائب والدائم هو لدفع الناس عن عثمان بإقناعه بالتراجع عن مخالفاته، وحلّ العقد المستعصية، وإصلاح الأمور بينه وبينهم لأنه يرى أن هذا مصلحة للدين والأمة، وإن كان يلتقي مع مصلحة الحاكم في ذلك الظرف؟!
ثالثاً: هل وقف هتاف الناس بإسم علي (عليه السلام) للخلافة يحل مشكلة عثمان مع الناس، ويمنعهم من حصاره وقتله؟!
وهل لا يجدون غير علي لمقام الخلافة مع كثرة الطامحين والعاملين لها..
رابعاً: لا بد من المقارنة بين أمرين، من خلال الإجابة على أسئلة معينة.
الأول: هل وصول علي للخلافة يحفظ عثمان، أم يوجب وقوع الظلم