الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠
عليه، يتوقعون منه المعونة والمشاركة بالموقف الحاد، الذي يقطع كل الجسور، وينتهي بتفاقم الأمور، والوقوع في المحذور..
١٣ ـ إننا نلاحظ: أن عثمان يتهم علياً باستمرار بأن الطاعنين عليه يجعلونه ردءاً لهم، ويتسترون به..
أما علي (عليه السلام)، وسائر من يسمع أقوال عثمان هذه، فيقولون: إن عثمان يعتمد في ذلك على الظن السيء، والتهمة التي لا مبرر لها..
ويعلن (عليه السلام): أن عثمان ليس على استعداد لقبول ذلك من علي مهما قدم له من ضمانات..
١٤ ـ إن علياً (عليه السلام) رد على عثمان دعواه أن فقد علي (عليه السلام) يهيضه، أي يكسره بعد جبوره، ويضعفه، لأنه إنما يتعزز ويتقوى ـ بزعمه ـ بالوليد بن عقبة، وبمروان، اللذين هما أساس بلاء عثمان..
أقول ما تكره، ولك عندي ما تحب:
عن قنبر مولى علي (عليه السلام) قال: دخلت مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) على عثمان بن عفان، فأحب الخلوة، وأومى إلي علي (عليه السلام) بالتنحي، فتنحيت غير بعيد.
فجعل عثمان يعاتب علياً (عليه السلام)، وعلي (عليه السلام) مطرق.
فأقبل عليه عثمان، فقال: ما لك لا تقول؟!